كلمة الموقع :

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين :-

خير قدوة لنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو إمام الدعاة، وهو القدوة والأسوة والداعية المعلم الذي أمر الله تبارك وتعالى باقتفاء نهجه، وأن نقتدي به في عبادتنا ودعوتنا وخُلقنا ومعاملاتنا وجميع أمور حياتنا.

قال تعالى : (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)يوسف الآية 108

وقال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) الأحزاب الآية21 

  الحث على العمل وتعلم الحرف والصناعات :

إن للعمل منزلة شريفة في الإسلام وقد ذكره الله عزوجل في القرآن الكريم وحث عليه نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام, فكان خير العاملين, عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم فقال أصحابه وأنت فقال نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة , وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله يخصفُ نعله, ويخيط ثوبه, ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته , والعمل وسيلة لكسب الرزق, وهو خير من سؤال الناس, كما أنه وسيلة لكسب الخبرة, وشغل الوقت بما ينفع المرء في حياته اليومية, مع إجادة المهنة ليصون المسلم نفسه عن سؤال الناس, والتذلل لهم, واستجداء صدقاتهم. والعمل خير من الكسل والبطالة التي لها مساوئ كثيرة, والإسلام دين يحث على الجد وعلو الهمة, والطموح لبلوغ القمة .

فلا ينبغي لأحد الاستحياء من عمل اليد, فأفضل الكسب من يكسب رزقه من عمل يده, قال الرسول صلى الله عليه وسلم (ما أكل أحدٌ طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يده) ,وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أطيب الكسب فقال : (عمل الرجل بيده, وكل بيع مبرور) .

وفي القرآن الكريم آيات كثيرة تدل على أن الأنبياء كانوا يعملون في عدد من الحرف والصناعات اليدوية, ومن ذلك قوله تعالى عن داود عليه السلام (ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد) سورة سبأ الآية 10, لأنه كان يعمل في صنع الدروع قال تعالى:( أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير) سبأ الآية  11.

  أخي الشاب :

فالعمل في حرفة ولو كانت يسيرة فهي خير لك من الكسل والبطالة, أو أن تكون عالة على غيرك , فينبغي عليك أن تجتهد وتتدرب وتعمل ولو بأجر زهيد .